27- تلك الكأبة

تلك
الكأبة التى تخيم على الحياة....فليس منها مناص...ولا يوجد لها
حل...وعندما تشكوا تسمع مالا يسرك...وعندما تصمت...تسأل عن مابك....
تلك الكأبة التى لاتستطيع الهروب منها....فاختياراتك وبالرغم من ضألتها
ومحدوديتها.....فكلها بائسة...لن تحقق لك القدر القليل من الهدوء
النفسى...فمابالك عن السعادة وراحة البال!!!!
السعادة وراحة البال...كلمتان لا اجد لهما عنوان......او مكان فى حياة اغلقت باحكام على كل ما تم معرفتة فى فنون الكأبة والاختناق....
تلك الكأبة التى تحيط بك من كل جانب....فلا ماضى ولا حاضر يخلوا
منها...وعندما تفكر فى مؤشرات او اختيارات المستقبل...تجدها هى المتصدرة
لتلك المؤشرات القليلة البائسة.....
تلك الكأبة التى تفكر فيها وتعيشها
فى كل لحظات حياتك البائسة....وفى نفس الوقت فانت مطالب بالحياة
الطبيعية...والتحدث كما يتحدثون واظهار نفسك مثلهم ...فهم حولك وانت
الغريب....عنهم وعن نفسك..ولكنك مجبر على الحياة...حتى لايزيدوا كأبتك
بانتقادك....او بمواستك بلا اهتمام...او بالشماتة منك.....
تلك الكأبة
التى تشعر معها كأنك فأر واقع فى مصيدة ولا تستطيع الخروج...او
الحركة...واقصى امالك ان من سيجدوك...اما سيتركوك وهو احتمال ضعيف...او
سيقتلوك بطريقة رحيمة نوعا ما...وهل هناك شئ اخر...
تلك الكأبة التى
تدور حولها حياة انسان يسير ويأكل ويظهر كما تفعلون...ولكن فى حياتة اشياء
تجعلة مجرد حطام....لا يستطيع حتى ان يجمع شتات نفسة....وان حاول فليس هناك
فرصة....فتلك الكأبة تكبر وتظلم ما حولة اكثر واكثر....فلا تجعل محاولاتة
مجدية...او حتى مرئية....
ليست سوى طريقة ليظل الحطام صامد داخل قشرتة
الوهمية....ليكون مثلكم وليستطيع العيش....حتى اشعار اخر...او حتى يقضى
الله امرا كان مفعولا...........
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يسعدنى اراء القراء :)
ارجوا ان تحوز اعمالى الاعجاب