26- والله زمان...يا راحة البال...(هوية مصرية)...

نفسى فى راحة البال قوى....تعبت اوووى....
نفسى اعيش شوية...يمكن نفسى اسافر...ابعد عن كل حاجة..البلد واللى فيها.....بس ارجع واقلق..واقول هسيب بلدى ؟؟..واهلى؟؟ اكيد لازم يكونوا معايا..واقع فى حيص بيص تانى...بجد مش لاقيالها حل..نفسى احس بالامان والحرية ويكون عندى امل...نفسى بجد فى راحة البال اووووووووووووووووووووى
قلق قلق قلق..عايشة حياتى كلها قلق...
نفسى فى احساس لما كنت فى ابتدائى..اللى كانت بتبقى بالنسبة ليا اسعد لحظات حياتى انى خلصت الواجب والنهاردة الخميس هسهر على فيلم اجنبى...وبكرة وبعدة اجازة ولعب...وكان اقصى رعب عندى لما يقرر المستر يعملنا تطبيق عربى مفاجئ..او ديكتيشن انجلش.....
مش فاكرة تفاصيل كتير من طفولتى..بس فاكرة مثلا اول يوم فى اجازة اولى ابتدائى..وكانت الميس مديانة واجب كتير اوى نحلة فى الاجازة..وضحكت علينا وقالت لينا هشوفة السنة الجاية..فاكرة انى روحت قعدت قدام فيلم انجلش خيالى..بتاع الظهر على القناة التانية...وقدامى الكراسات..اتفرج شوية..واحل شوية علشان ابقى فاضية باقى الاجازة...
قد اية كنت مبسوطة انى هخلص من اول يوم اجازة ومش هعمل زى العيال الخايبين اللى هيأجلوة لاخر يوم...بس الحق طلعت انا اللى خايبة وعملت الواجب الضخم...مش مهم..المهم الاحساس اللى غايب عنى بقالة كتير قوى..راحة البال والسعادة...
فاكرة برضوا ايام كاس الامم 98 بتاع كابتن الجوهرى رحمة الله علية...قد اية كنت ببقى قلقانة لا الكرة ماتدخلش جون..او ان حسام يقلش...او حازم ميعرفش يصلحهالة...دة كان كل اللى بيقلقنى ساعتها....وقد اية كانت فرحتى لما رفعنا الكاس...كنت طايرة...
فاكرة برضوا ايام كاس العالم ...احلى كاس عالم شوفتة...98..ساعتها كنت بشجع فرنسا...كنت مش حابة البرازيل تكوش على كل بطولة...ومنساش يوم ماتش النهائى...كنت قاعدة قدام التلفزيون...وكلنا بنشجع..كنا فرحانين...ياااااا..دة انا حتى لسة فاكرة زين الدين زيدان وبارتيز واخر كورة اللى جرى بيها ايمانويل بيتى على اخر دقيقة وزود الاجوان..ويصفر الحكم وفرنسا تاخد كاس العالم....قد اية كنت مبسوطة..كنت ماسكة فى ايدى كوباية الايس كريم..وقاعدة فى الحر...بس كنت مرتاحة البال بجد...
اعشق السفر جدا...فاكرة لما كنا نحضر شنطنا علشان السفر..اسكندرية...ايام زمان مش دلوقت..قد اية كان التحضير بس لة طعم..الطريق للاتوبيس...لة طعم..الفرجة على الفيلم جوة الاتوبيس ليها طعم...تشغيل الوكمان وانت باصص للصحراوى..دخول البوابات...واول لحظة تقع عينيك فيها على البحر لما توصل...ياااااااااااااااا...تلاقى نفسك عايز تاخد نفس كبيييييييييييير بس رئتيك مش مساعداك...تتمشى فى شوارعها....ليها ريحة وطابع وطعم تانى اسكندرية..اعشقها...شوارعها ومحلاتها..شطها وبيعينها...اكلها وناسها....بجد حاجة تانية....تنزل بحرها وتتبهدل بالرملة....وانت مروح مامتك تنبه ابعد ياابنى برملتك دى......
تتغدى على البحر..ولا فى البلكونة على البحر.....وتنزل بعد الضهر تتمشى مع كل المصيفيين على الكورنيش...وكأنكوا كلكوا على ميعاد....رايحن خالد ابن الوليد مع بعض....واتفقتوا تركبوا وتروحوا المعمورة....علشان تتفحوا فى الطفطف زتدخلوا الملاهى.....وتشربوا الجرانيتا فى السوق القديم......
اتفاق كل المصيفين من غير اتفاق....اتفاقهم بابتسامة....ونكتة سمعوها على البحر مع بعض....وبياع على الشط وقفوا يفاصلوا معاة ويساعدوا بعض على البياع....اللى هما عارفين انهم عمرهم ماهيغلبوة...بس اهم بيتسلوا.....
اتفاق على شرا الفول والطعمية الصبح...من جاد فى ميامى.....والايس كريم من عزة....ولفة البسيمة وهما مروحيين.......اتفاق على ان الكل لازم يفرح....والكل بالقميص المشجر والمايوة...ومافيش حد مختلف بأى حاجة عن حد.....
ورمضان زمان....تلاقى الناس كلها بتشترى حاجتها مع بعض..والشوارع مليانة..الساعة 1 ولا 2 ولا 3 باليل..مش مهم...ماالدنيا امان ...المحلات عاملة فرشة رمضان...وبتوع الفول فى ازهى اشكالهم..والمخللات..ونصبة القطايف والكنافة...وتنزل تجيب السحور تلاقى الكل فرحان...وبيهنى بعضة...الفوانيس فى الشوارع..واغانى رمضان عمالة تشتغل...التراويح وجمالها...المسحراتى اللى تفرح بطبلتة وتجرى تتسحر وتتفرج على مسلسل السحور...الفوازير..الف ليلة وليلة...وتزعل قوى اول ما تبدأ اغنية كمل بدرى بدرى والايام بتجرى تشتغل.....
فين ايام العيد....والتحضير لشراء اللبس..وسماع التكبيرات والصلاة والتهانى...والعيدية...والكحك والبسكوت والبيتى فور..وفيلم الظهر الكوميدى...وفيلم باليل الاول عرض..والمسرحية فى السهرة.....طعم تانى
فين ايام شم النسيم...واغانى الربيع....والبيض الملون والرنجة...والافلام العرض الاول...والاجازة السعيدة...والتنافس...هنلون البيض بفلوماستر ولا مية...والامهات اللى كانوا بيبتكروا طرق جديدة للتلوين...الشاى بنى..والخضروات الورقية اخضر والكركدية ازرق او احمر حسب درجة الغلية...الربيع..وبدايتة وجو الالفة والفرح بشم النسيم...طعم تانى...
ولا الكريسماس..لما كنا ننام ونصحى الصبح نشوف بابا نويل جة ولا لا..واهالينا لو صعبنا عليهم يجيبولنا كيس بنبونى وحلويات ويحطوة تحت مخدتنا واحنا نايمين..علشان نصحى نفرح..وبرضوا بنبقى زعلانين اننا ماشوفناش بابا نويل وهو بيحط الهدية..!!....بس الفرحة بتبقى جميلة...وبنهنى بعض...ونعيد على اصحابنا المسيحيين..ونتسابق على التليفون..ونقعد نسهر على جزء جديد من سلسلة هوم الون...او اى فيلم كريسماس تانى...اول عرض اكيد...وكانت بتبقى ليها فرحتها..ايام تليفزيون التسع قنوات..ايام بجد كانت للفرحة معنى...
ولا العيد الكبير...تلاقى اصوات المأمأة جيالك من كل حتة...وصلاة العيد الصبح..بعد كدة تتعمل الفتة ولازم تفطر على الصبح فتة ولحمة..وتبقى مستمتع واخر تمام...والشواية تطلع باليل ونقعد نشوى علشان نتعشى مع الفيلم الهندى....او مسرحية كوميدى....تقعد تتفرج وانت مبسوط وتنام علشان تكمل العيد بكرة.....
ايام لما كنت تنزل تتمشى بالليل فى الصيف...مااحنا فى مصر...بلد الامن والامان...بلد مابتنامش...انزل فى اى وقت....افرح....جعان هتلاقى المطاعم 24ِِِ/24 زهقان..اتمشى على النيل...او اتفرج على جمال مصر باليل....روح مع اهلك او صحابك حفلة الميدنايت فى السينما...اية هتخرج متأخر...واية يعنى...انت فى مصر.. :'(
كل حاجة يمكن لسة بنحاول نعملها....بس ازاى..مبقاش فى طعم زمان...ولا راحة بال زمان...ولا امان زمان....
كل حاجة فقدت رونقها ومعناها...حتى الحاجات البسيطة اللى كانت بتسعد القلب بقت بتتعمل روتينية..او ماتتعملش خالص :(
وصلت لمرحلة انى مبقتش احب اتفرج على افلام زمان اللى بعشقها..علشان مع كل مشهد بقعد اقارن باللى احنا فية دلوقت فى مقارنة ظالمة جدا لزماننا دة...اقارن التحضر...الرقى...السعادة...الوعى...الشياكة حتى....كنا بلد متحضر سابق كتييييييييير قوى....وكنا سعدا بأى حاجة....كنا عايشين فى امان....وراحة بال...
اتفرج واحزن على اللى بيحصل فى حياتنا دلوقت...تنافس عجيب لهدف واحد....القضاء على اى شكل فية هويتنا..اللى منها راحة بالنا....... عاوزين يرجعونا مليييييييون سنة...تخلف وتجهم...ومفاهيم غلط...وجهل وعشوائية....ومحاولة لانهاء مصر ومصريتنا....و...........بلاستيك...
ايوة بلاستيك...موبايل التاتش..والايباد..واللاب..الال سى دى...والتكنولوجى الحديثة...وغيرو وغيرو..حياتنا دلوقت عاملة زى الفاكهة البلاستيك...شكلها حلو قوى...احلى من الفاكهة الطبيعى..وبتلمع...بس لا بتتاكل ولا ليها ريحة ولا ليها لازمة.......زمان كان زى الفاكهة البلدى...يمكن الموزة مش قد الدراع زى المستوردة...بس زى العسل...والتفاحة مش زى الامريكانى...بس ليها نكهة وريحة مافيش زيها..والفراولاية صغيرة ومش محطوطة فى كراتين بلاستيك...بس كلها عصير وطعم......والاهم..انك كنت بتاكلها وانت سعيد...وحاسس بالامان...
بجد حزينة على زمن ماعيشتوش...وبقاياة كنت لسة صغيرة فماأدركتوش بالكامل....يمكن دة حظنا..جيل شقيان...تعبان....مهموم....دماغة اما متباعة لغيرة..يا بتحلم بس غيرها مش مديها فرصة...
بس ارجع واقول...نفسى فى راحة البال....بتاعت زمان...اية مش من حقى احلم؟؟!!
ماهو الحلم يمكن هو اللى مخلى الواحد لسة عايش.....بجد تعبت....نفسى فى الامان والسعادة وراحة البال...نفسى احس بطعم الحاجة بتاعت زمان...مش بتلمع ولا شكلها مبالغ فية...بس زى العسل...ليها طعم...ولون ...وريحة....وبهجة.....وتحسسك بأحلى احساس فى الدنيا....راحة البال............
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يسعدنى اراء القراء :)
ارجوا ان تحوز اعمالى الاعجاب