. هناك متفرجون وهناك لاعبون وهناك من يهللون ويكثرون الخطب ............... خاف القلب من كل هذا واصابه الفزع والرهب ................. لا تخف ياقلب واختبر الحياة كفاك رفضا وشجب ....................ستجد الالم والمعناه ولكنك ستجد النجاح والامل والحب العذب...
الجمعة، 17 مايو 2013
الخميس، 16 مايو 2013
24- تلك الوحدة..............................
الوحدة ياقلب....الوحدة والتوحد....الاشتياق لمن لا يشتاقون اليك....وانتظار من لا ينتظرونك....والبكاء على من لايبكونك....ذلك الشعور الذى يثير عاصفة من الاشفاق والالم والرثاء من النفس على نفسها...!!!
نعم...تلك الوحدة...التى تذلنا...تجعلنا مجرد العاب فى ايدى الاخرين.......العاب بلاستيكة ضعيفة...يثنوها ويكسروها ثم يعيدون تشكيلها مرة اخرى...
العاب ليس لها اى قيمة..فنحن فى نظرهم تارة كلاب وتارة اخرى مطايا للركوب طالما سنوصلهم لطريقهم....
الوحدة التى تجعلك تعلم انك تشترى اهتمام الاخرين...وتتسولة...تعلم انك تقدم لهم الخدمات ليستغلونك..انت لا تمانع من استغلالك..طالما سيظل بينك وبين من يستغلك خيط حديث..وسؤال يحمل فى طياتة اللا مبلاة..سؤال ليوصلة لغايتة التى تعرضها انت اصلا من البداية..ليس لشئ غير للمشاركة فى اى شئ...ومع اى احد..حتى وان كان هؤلاء انت لا تعنى لهم ادنى شئ...حتى وانت تعلم انهم مرارا وتكرارا خدعوك ولعبوا بك...ففى حياة الوحدة والتوحد..هؤلاء مثل غيرهم...تضحك بهم على نفسك..لتوهمها بأن لها احباب..وان لها اصدقاء....
تنظر احيانا لمن حولك...تراقبهم...تراقب ضحكهم ولهفاتهم على السؤال على بعضهم...تنظر اليهم فى ريبة وشك...اهذا اهتمام حقيقى فعلا...اهو حقا حب وصداقة ..ام ان احد طرفى المعادلة مستغل..والاخر يقدم خدماتة لتستغل..فقط لذلك الاحساس...احساس انة جزء من شئ فى عالم المصالح اللعين....
كم
كانت دهشتى تزداد عندما اجدهم يرجعون...هؤلاء الذين باعوا وهجروا
وخانوا....كنت ادهش لرجوعهم لمن باعوهم عندما يجدون مصلحة او افادة من
ورائهم....كنت ادهش اكثر لتقبل الطرف المخدوع لهم.....ومساعدتهم.....وهو يقينا يعلم انهم مارجعوا الا لمصلحة سرعان ما ستنقضى ثم يذهبون مرة اخرى......
كنت اندهش اكثر
واكثر من استسلامهم العجيب......بدافع الخجل من رفض من رفضوهم..!!...نعم
هم يخجلون من كسر خاطر من كسر خاطرهم....يخشون خذل من خذلوهم....ولما
لا..اليسوا من توحدوا فى هذا العالم لانهم لم يجدوا من يماثلوهم....فكل من حولهم يؤمنون بمبدأ واحد......الكل لمصلحتهم......ولمصلحتهم يأتى الكل....
المشكلة تكمن فيمن تحبهم من هؤلاء.....فرض عليك حبهم كمرض لا تستطيع التخلص منة.....وعلى الرغم من علمك ويقينك الذى تعضدة افعالهم....انهم لايحبونك....او على اقل تقدير لست انت المفضل لديهم....تجرى مرارا لارضائهم.....تسعد وتفرح لاشارات يرسلونها اليك توهمك باهتمامهم......تسعد لكلمة او لفتة حانية تبرد نيران قلبك المتوحد....
عندما تسامح الكل ولا يسامحك احد.....وعندما تقلل مما يؤلمك....لتقابل بتضخيم ما يضايقهم...فالتافه يصبح عظيما ان كان يضايقهم......والعظيم يصبح لاشئ ان كان فى حقك انت...........
انت............من انت..........؟؟!!...انت من اخترت ان تتوحد لتبعد عن تلك النماذج من انصاف البشر......تلك النماذج الهلامية التى تعيش وتقتات على غيرها......فى مشهد عبثى من الرياء والعلاقات الواهية....التى يعيشونها مدركين احيانا لزيفها وغير مدركين احيانا اخرى......فهى سبيل وحاجة لحياتهم......هم ايضا يخدعون انفسهم بها قبل ان يخدعوا احد اخر......فلكى يعيشوا تلك الحياة المثالية وجب ان تكمل بتلك الاشكال والعلاقات المفرغة من معناها......والملطخة بمظاهر البشرية والادمية..!!!!
تقف عاجزا احيانا امام بعض الناس.....هؤلاء الذين تراهم حقيقة لا رياء......تراهم يضحكون من القلوب ويخافون من القلوب ويتقاسمون الخير فيما بينهم......لماذا تندهش من هؤلاء...ارؤيتك لانصاف البشر وعابدى المصالح جعلتك تندهش من ما هو طبيعى بالفطرة..........تلك الفطرة التى لوثتها الاهواء والمصالح وجشع الجشعين...لماذا يدهشك نصاعة الثوب الابيض...أيجب ان تراة ملطخا باحقاد والام وسواد نفوس مريضة.....نفوس تعلوا اصواتها بغية منها ان تغطى كل صوت اخر...يعلوا نعيقها وصراخها ليغطى على صوت الفطرة النقية...تصرخ وتصلصل لتبث روح الرعب فى كل ماعداها من نفوس اخرى...خوف منها ومن غيرها...فالكل هكذا...يجب ان تخاف...فلكل لمصلحتهم...ومصلحتهم على الكل...!!!
تعلقت العيون واصبحت فى وسط الرؤوس...واشرأبت الاعناق...وارهفت الاذان...فالكل حذر يقظ من الكل...ان لم تفيدنى فتأكد انك ستضرنى...انت لست معى فأتأكد انك ضدى...يجب ان اكون مستفيد..لا مفيد...يجب ان اتحكم انا حتى لا يتحكم فى.....الكل يتسابق...وصوت الالام والجشع اضاع الطريق الى الفطرة والحب والامل....
ولكنة مازال هناك...لمن يريد....فقط لمن لايراه سبه او ضعف او غفلة او عبط...!!!
اخترت انت وسط كل هذا ان تتوحد......وتعيش وحدتك......لتسلم نفسك لانصاف البشر.....يقتاتون على ما تبقى من نور قلبك...على الفتات القليلة التى تبقت مما يسمى حب فطرى....تنتظر سؤال عابر....تلح فى طلبة...تحتقر نفسك احيانا كثيرة من الحاحك وتوسلك......وتشفق على نفسك احيانا اخرى........تنتظر بصبر احيانا عجيب......وامل اغرب.......واحيانا بفقدان امل ويأس......ايا يكن انت تنتظر .....تنتظر المجهول الذى سيأتى لينتشلك من غابة الفوضى تلك......تنتظر احد من هؤلاء....اصحاب الفطرة السليمة...من يحبك ويخاف عليك بصدق.....بعيدا عن تلك الفقاعات الهلامية.....وعلاقات الرياء.....تنتظر وانت لا تعلم الى متى...تخشى ان ينتهى بك المطاف...منتظرا...بلا امل..فى دنيا علا فيها نعيق السوء والمصلحة ومص ارواح قلوب كل ذنبها انها بيضاء ..تقدم ولا تأخذ....وتعطى وتقدم خدماتها.....عساهم يحتاجونهم يوما.....ويسألون عنهم....ولو مؤقتا حتى يجدوا شيئا اخر يقدمونة لهم.....قلوب كل ذنبها انها اختارت الوحدة والتوحد.....
الاعذار واحدة.......فعندما ينتهون منك.....تظهر مشغوليات الكون...ومشاكل العالم.....والتى عليهم ان يحلوها هم دون غيرهم...تستمع انت لتلك الاعذار فى اخر لقاء بعد انقضاء المصلحة.....وانت موقن انك ستسمعها.......ولكنك منشغل بالتفكير فى حيلة اخرى......او حاجة اخرى لهم لتلبيها لهم فيسرعون بالرجوع اليك بكل اشتياق...!!!
كفى......حقا كفى.....فنقاء القلوب ليس لعبة او مطية لهؤلاء....حقا يكفيك هذا.......
من احبك بصدق.....فسيحارب العالم ليكون معك مهما كانت الظروف قاسية ومفرقة......وحتى ان اتفق الكل على التفرقة بينكما.....وتضافرت الظروف ضدكما...ومن يريد الابتعاد......فسوف يبتعد عنك وان قربت بينكم كل الظروف وجمعت بينكم كل الاقدار.....وقربت بينكما كل المسافات وتوحد بكما الطريق.......فمن يريدك يريدك حقا......ومن لا يريدك ايضا لا يريدك حقا......
فكفانا مهاترات وضحك على القلوب والعقول....فواقع مؤلم...خير من كذبة جميلة ستنتهى ايضا بنفس الواقع المؤلم.............
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)


